عماد الدين الكاتب الأصبهاني
42
خريدة القصر وجريدة العصر
حملت ثناء من نتائج خاطري * فأتت به وهو الحلال المطلق ما إن شننت عليه غارة غارب « 1 » * بل منه أوصاف البريّة تسرق فإذا تضوّع في المحافل نشره * فالطيب منه بثوب مجدك يعبق « 2 » والأرض تعرفني لمعرفتي بها * ويصيخ نحوي غربها والمشرق أفري أقاليم البلاد مهاجرا * وأقول في مدح الملوك وأصدق « 3 » طورا ب ( كرمان ) ، وعاما أنثني * بالشام مرتبعا ، وعاما أعرق « 4 » فإذا يئست من الملوك جميعهم * وافيت بابك بالمدائح أطرق * * * وله من قصيدة فيه ، وقد أخذ في طريق قصده اليه بموضع يعرف ب ( الظّباء « 5 » ) ، في سنة أربع وخمس مائة : أقام على عهد الهوى أم ترحّلا ؟ * وأبدى جوى في قلبه أم تجمّلا « 6 » ؟
--> - والقصيدة في ديوانه ( 2 / 541 ) - المطبعة الأدبية ، بيروت ، سنة 1309 . ( 1 ) ط : « ضارب » . ( 2 ) النشر : الريح الطيبة . وضاع يضوع ضوعا : طاب وفاح ، وتضوع : اشتد ضوعه . وعبق به الطيب : لزق وظهرت فيه رائحته . ( 3 ) أفري : أشق . ( 4 ) كرمان ، بفتح الكاف ، وربما كسرت ، والفتح أشهر : ولاية مشهورة ، وناحية كبيرة معمورة ذات بلاد وقرى ومدن واسعة ، بين فارس ومكران وسجستان وخراسان . فتحت في أيام عثمان بن عفان ، رضي اللّه عنه . وكرمان أيضا : مدينة بين غزنة وبلاد الهند ، وهي من أعمال غزنة ، بينهما أربعة أيام أو نحوها . انظر معجم البلدان ( 7 / 241 - 244 ) . وأعرق : آتي بلاد العراق . ( 5 ) ل : « بالظباء » ، ط : « بالطباء » . وكلاهما محرف . قال أبو بكر بن حازم فيما نقله عنه ياقوت : الظباء ، بالضم ، واد بتهامة . وقال السكري : الظباء واد ، وموضع . ( 6 ) الجوى : الحرقة وشدة الوجد من عشق أو حزن . تجمل : تكلف الحسن والجمال ، وظهر بما يجمل .